الشيخ علي الكوراني العاملي
25
جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )
محمد وإن عندنا الجامعة وما يدريهم ما الجامعة ؟ قال قلت : جعلت فداك وما الجامعة ؟ قال : صحيفة طولها سبعون ذراعاً بذراع رسول الله « صلى الله عليه وآله » وإملائه من فَلْق فيه وخط علي بيمينه ، فيها كل حلال وحرام ، وكل شئ يحتاج الناس إليه حتى الأرش في الخدش . . . ) . وفي الكافي : 1 / 241 : ( عن بكر بن كرب الصيرفي قال : سمعت أبا عبد الله « عليه السلام » يقول : إن عندنا ما لا نحتاج معه إلى الناس وإن الناس ليحتاجون إلينا ، وإن عندنا كتاباً إملاء رسول الله « صلى الله عليه وآله » وخط علي « عليه السلام » ، صحيفة فيها كل حلال وحرام . . . وإنكم لتأتونا بالأمر فنعرف إذا أخذتم به ، ونعرف إذا تركتموه ) . وفي الكافي : 1 / 296 ، عن الإمام الصادق « عليه السلام » : ( كان في ذؤابة سيف رسول الله « صلى الله عليه وآله » صحيفة صغيرة ، فقلت لأبي عبد الله « عليه السلام » : أي شئ كان في تلك الصحيفة ؟ قال : هي الأحرف التي يفتح كل حرف ألف حرف ) . انتهى . وفي أمالي المفيد / 351 : ( عن الأصبغ بن نباتة العبدي قال : لما ضرب ابن ملجم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب « عليه السلام » غدونا عليه نفر من أصحابنا أنا والحارث وسويد بن غفلة ، وجماعة معنا فقعدنا على الباب ، فسمعنا البكاء فبكينا فخرج إلينا الحسن بن علي فقال : يقول لكم أمير المؤمنين : انصرفوا إلى منازلكم ، فانصرف القوم غيري ، واشتد البكاء من منزله فبكيت ، فخرج الحسن « عليه السلام » فقال : ألم أقل لكم انصرفوا ؟ ! فقلت : لا والله يا ابن رسول الله ما تتابعني نفسي ولا تحملني رجلي أن أنصرف حتى أرى أمير المؤمنين صلوات الله عليه . قال : فتلبث فدخل ولم يلبث أن خرج فقال لي : ادخل ، فدخلت على أمير المؤمنين « عليه السلام » فإذا هو مستند معصوب الرأس بعمامة صفراء ، قد نزف واصفر وجهه ، ما أدري وجهه أصفر أو العمامة ، فأكببت عليه فقبلته وبكيت ، فقال لي : لا تبك يا أصبغ فإنها